طباعة    ايميل

هذا الشعر.. خبيث أيضًا !

نص هيلدا إسماعيل - ( 20 / 6 / 2006 )

هذه الـ(أنا)
خفتُ أن أناديها باسمي
و بالإشارة ..اكتفيت

لم أعد "قصيدة"
ما منحنَي الشعر إياه..
سرقته الغربة

في وجه امرأة أخرى ..
لمََحْتُني
عرفتني من عينيَّ
تلك الملعونة لها رمش طويلٌ..
وبالبكاء تتعثر

ذاته ذاكَ البكاء..
يربِّتُ عليَّ
في الغربة.. حتى الأصابع..
تذرف الدموع!!.

هنااااك عرفت
أن أصبعاً واحدا يكفي
ليستيقظ الخبث..
حينا في أعينهم .. وحينا في دمي

هذا الشعر خبيثٌ أيضًا..
علَّمني الغناء
وعلَّمك كيف تملأ عشا بالتراب
كيف خارج السرب تموت
وحيدا.. وحيدا ..
في حلم قصير

لا.. لا..
لا أيها الطائر
ليس هذا قلبًا للرقص
أودعتُك جناحيَّ..
ونسيتكَ قصيدةً في يدي

كلّ مساءٍ ..
أعْبُرك ولا أذكر
على عنقك أترك شامتي اليمنى ..
وضحكاتي..
بين شفتيك أنساها

وكل صباح ..
أقفز من عينيكَ
قطة الشارع أسألها عني
عن لون الحليب..
و غيمة كانت معي

من بعيد ..
ألوِّح لجسد في قاربٍ صغير نسيته
في ذلك القارب الذي للعشق اخترعناه..
كم مرة نسيت جسدي !؟

بحفنة وطنٍ..
بوسعي أن أتسلل إليَّ
أن أكونك
وأكون القصيدة التي لم أعد

وبحفنة وطن ..لا غير
بوسعي أن أتذكرَني
أن أركلَ البحر..لينزاح الموج..
عن طفلةٍ لطخ فمها الشعر

عن طفلة ..كانت"أنا"
خلسة تأكل القصائد..
ولا تشبع .