طباعة    ايميل

سيئة الصنع.. ربما

نص هيلدا إسماعيل - 23 / 5 / 2005


فوق السطح..
رجلٌ بحبلٍ ( دبِقٍ ) . .
_ يُدْعى أبي-
ينْفضُ ..
يعْصِرُ..
يَنْشرُ . .
يَخْذلُ امْرَأة كانت أمي
على كتفها ..
تَجِفُّ ..بنتا تلو البنت !

هذا الـ( أبي )..
رحيمٌ جداً.. !!
على ابن الجيران..
كثيراً ما يخشى !!
كلَّمَا رآه فوقَ السطحِ ..
( لطَمَني )

الصغيرة ابنته
و أنا الـ أُشْبِهها سوءاً
نلبس تنورات ملونة
نجمع الفراشات ..
الحزن ..البرد ..
بالـخوف و الـ( شوكولا ) ..
نحشر أعيننا ا ا ا

في المحطة..
تنورة كالحلم قصيييرة ..
من بائعٍ ( عجوزٍ ) اشتريتها
" هه ..اشتريتها ..
ولم أدفعَ الثمن !! "

شُرْفَتي الباردة..
قصيرة أيضًا
لابن الجيرانِ .. تتَدلَّى
تنثر البسكويت على رأس المارة ..
"هيييييه.. بالسطحِ لا أحَد..
اصْ ..اصْـ ..اصعَد "

لجدتي (كحل) أزرق
بين أهدابي.. أخبئه
ابنها –الغاضِبُ- دائما يَسْرِقُ (عيْنيَّ)
ويعيد الكحل إلى المرود

فحين يغضب..
تحت السرير أتسرّب..
أتكوّر..
يتقرفص وجهي..
تعبي ..
كلّي
منفضةُ (سجائرٍ) تطفئني ..
وأنااااام .

فجراً ..
أُبْعَثُ صبيَّة من جديد
للمدرسةِ.. أجُرُّ (أعقابي)..
حروقي..
جدائلي..
عيني المسروقة..
وخفايا طريق ..
يرْغَبُني وحيدة
في ذات المحطة..
- عجوزٌ - ( يُدَخّن ) فَمِي
تنّورةٌ جدُّ قَصِيرَة ..أبيعها
" هه أبيعها ..
و(أسْعُلُ) الثمن "

أنا أيضاً ..
أخشى على ابن الجيرانِ ..
من المحطة ذاتها ..
من أبي ..
ومن -العجوز - أبيه :
"هيَّا.. اصْـ ..اصْعد ..
بالدَّاخلِ..
فتات بسكويت
بالداخل ..طفلة
و (غيمةٌ)..شااااغرة "